“الغارف”.. تجربة سياحية تبرز موروث البيئة الزراعية بظفار بروح حديثة

ديتيلز نت _ منال الغلث
بلدية ظفار – محافظة ظفار
تتضمن الفعاليات المصاحبة لبلدية ظفار في موسم خريف ظفار 2026 مشروع “الغارف”، الذي يقع في قلب الطبيعة الساحرة، بين ظلال أشجار الموز والنارجيل وخرير ماء السواقي، ليكون إحدى أحدث الوجهات السياحية البيئية في محافظة ظفار؛ ليبرز ببيئة فريدة تمزج بين أصالة البيئة الزراعية العمانية والاستوائية، عارضاً إياها للزائر بروح الحداثة، ومشكلاً متنفساً طبيعياً يقع على شارع المنتزه بولاية صلالة، ليعيش الزائر تجربة سياحية مختلفة تعكس هوية ظفار الزراعية.
وفي “الغارف” عدة فعاليات خلال موسم خريف ظفار، تستمر إلى بداية سبتمبر القادم، وتُقدَّم في منطقة الفعاليات، منها مسابقات وأنشطة متنوعة تشمل جميع أفراد الأسرة، ومعرض يحتضن بعض المشاريع المميزة للأسر المنتجة وطلاب الجامعات، وبعض العلامات التجارية العالمية (الفرانشايز)، وبعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعرض منتجاتهم والتعريف بها، مثل: العطور، والبخور، ومنتجات الصناعات اليدوية (الهاند ميد)، والملابس، والإكسسوارات، وغيرها من المنتجات، حيث يشعر زائر المكان بأنه داخل بيئة متكاملة مليئة بالراحة والمتعة والتسوق.
وأتى اسم “الغارف” مستمداً من اللهجة الظفارية، ليُعبّر عن المزرعة القديمة والأرض التي تكتسي بالخضرة بعد هطول الأمطار، حاملاً اسماً يرتبط بالمكان والإنسان، ومستحضراً ذكريات الماضي في قالب عصري يحافظ على الهوية الظفارية ويجسدها بصورة حديثة. ويُقام المشروع على مساحة تبلغ 35 ألف متر مربع، وهو ثمرة شراكة بين أربع شركات من رواد أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ ليجسد نموذجاً وطنياً ناجحاً في الاستثمار السياحي، وتقوم فكرة المشروع على إحياء تفاصيل المزرعة العُمانية التقليدية.
حيث يمر الزائر بين ممرات النخيل والمساحات الخضراء، ويتعرف على مكونات البيئة الزراعية الأصيلة، مثل الساقية التي تتوسط المكان وكانت وسيلة لتوزيع المياه في المزارع قديماً. ويضم المشروع أربع مناطق رئيسية، تشمل: منطقة الكافيهات التي تحتوي على أربعة مقاهٍ تقدّم العديد من المشروبات المتنوعة، ومنطقة المطاعم وتضم أربعة مطاعم متنوعة لتقديم الأطعمة المختلفة التي تتناسب مع زائري المكان، والمنطقة الثالثة وهي ركن الفاكهة الاستوائية الذي يضم أربعة مشاريع متخصصة في تقديم الفاكهة والعصيرات الاستوائية ليعيش الزائر تجربة مختلفة، أما المنطقة الرابعة فهي منطقة الفعاليات الممتدة على مساحة تقارب 3 آلاف متر مربع، والمخصصة لاستضافة مختلف الفعاليات والأنشطة طوال العام، والتي يقام بها حالياً عدة فعاليات ومسابقات متنوعة لجميع أفراد الأسرة.
كما يستمتع الزائر بحديقة الفراولة الممتدة لعشرات الأمتار والمقرر إطلاق تجربة قطف محصولها خلال شهر نوفمبر المقبل، إضافة إلى ركن خاص يقدم جميع منتجات الفراولة للزوار، وأيضاً صُوب زراعية متعددة المحاصيل. ويضم المشروع اسطبل الخيل الذي يحتوي على عدد من الخيول، بما يعزز مفهوم السياحة الزراعية ويمنح الزائر تجربة سياحية جديدة.
ويولي المشروع اهتماماً كبيراً بالاستدامة البيئية؛ إذ يجمع بين نظامي الري التقليدي والحديث، مع العمل حالياً على تحويل المزرعة بالكامل إلى نظام الري الحديث بهدف ترشيد استهلاك المياه والمحافظة على المخزون الجوفي، بما ينسجم مع توجهات الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وأوضح المدير التنفيذي لـ”الغارف”، محمد بن عبد الله باتميرا، قائلاً: “من خلال مشروع الغارف، نسعى لأن يكون متوافقاً مع توجهات المحافظة في الجانب السياحي والزراعي والتجاري، ليكون إضافة للمناطق السياحية في محافظة ظفار، حيث يجمع بين جمال الطبيعة وأصالة الموروث الزراعي ومفاهيم الاستدامة، ليمنح الزائر تجربة متكاملة تعكس الهوية العُمانية وتواكب تطلعات القطاع السياحي الحديث. والم المشروع يدعم بعض أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجانب التسويقي والإدارة الزراعية وإدارة المرافق والنظافة لتقديم خدمات متكاملة وفق أفضل المعايير”.
وأضاف باتميرا: “حرص المشروع على استقطاب مجموعة من المشاريع لبعض رواد الأعمال لدعمهم في تقديم منتجاتهم والتعريف بأعمالهم طوال فترة الموسم، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص التسويق للمشروعات الوطنية والإسهام في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمحافظة ظفار”.



